السيد ابن طاووس

481

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

الطّرفة الثالثة والعشرون روى هذه الطّرفة - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 488 ) والعلّامة البياضي في الصراط المستقيم ( ج 3 ؛ 169 ) باختصار . وتخرج فلانة عليك في عساكر الحديد في إرشاد القلوب ( 337 ) في خبر حذيفة بن اليمان ، قال : ثمّ أمر صلّى اللّه عليه وآله خادمة لأم سلمة ، فقال لها : اجمعي لي هؤلاء - يعني نساءه - فجمعتهنّ له في منزل أم سلمة ، فقال لهنّ : اسمعن ما أقول لكنّ - وأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب - فقال لهن : هذا أخي ، ووصيّي ، ووارثي ، والقائم فيكنّ وفي الأمّة من بعدي ، فأطعنه فيما يأمركنّ به ، ولا تعصينه فتهلكن لمعصيته . ثمّ قال : يا عليّ أوصيك بهنّ ، فأمسكهنّ ما أطعن اللّه وأطعنك ، وأنفق عليهنّ من مالك ، وأمرهنّ بأمرك ، وانههنّ عمّا يريبك ، وخلّ سبيلهن إن عصينك . فقال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه ، إنّهنّ نساء ، وفيهنّ الوهن وضعف الرأي ، فقال : أرفق بهنّ ما كان الرفق أمثل ، فمن عصاك منهنّ فطلّقها طلاقا يبرأ اللّه ورسوله منها . قال : كلّ نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله قد صمتن فما يقلن شيئا ، فتكلّمت عائشة ، فقالت : يا رسول اللّه ما كنّا لتأمرنا بشيء فنخالفه إلى ما سواه . فقال صلّى اللّه عليه وآله لها : بلى ، قد خالفت أمري أشدّ الخلاف [ في إفشائها ما أسرّه النبي إليها ] ، وأيم اللّه لتخالفين قولي هذا ، ولتعصينه بعدي ، ولتخرجين من البيت الّذي أخلّفك فيه ،